هاشم حسيني تهرانى
194
علوم العربية
عوده على بدئه ، اى عائدا بلا توقف فى المقصد ، جاؤوا الجماء الغفير ، اى جميعا ساترين وجه الارض لكثرتهم و اجتماعهم ، افعل هذا جهدك و طاقتك اى جاهدا قويا ، جاء القوم قضهم ، اى جميعا ، و كقول الشاعر : فارسلها العراك و لم يذدها 275 * و لم يشفق على نغص الدخال الفصل الثانى الحال اما مشتقة و اما جامدة ، و الاكثر كونها مشتقة . مثال المشتقة و قد مر بعض منه قوله تعالى : فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً - 20 / 70 ، إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى وَ مَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى - 20 / 74 - 75 ، وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً - 17 / 29 ، وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً - 17 / 33 . مثال الجامدة قوله تعالى : وَ تَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً - 7 / 74 ، وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا - 89 / 22 ، أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً - 17 / 61 ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً - 110 / 1 ، و نحو ادخلوا رجلا رجلا ، قرات القرآن حزبا حزبا ، تصفحت الكتاب ورقا ورقا ، ظهر زيد اسدا ، خط هذا الثوب قميصا ، ابر هذه القصبة قلما ، بعته يدا بيد ، اى سلمت السلعة و اخذت الثمن بلا فصل . ثم يكثر وقوع المصدر حالا ، و هو فى تاويل الوصف فاعلا او مفعولا ، نحو قوله تعالى : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا - 12 / 2 ، اى مقروا عربيا ، وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ - 7 / 57 ، اى بشيرا ، أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً - 17 / 49 ، اى مخلوقين جديدا ، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً - 100 / 5 ، اى مجتمعة . و نحو جاء ركضا ، اى راكضا ، قتله صبرا ، اى مصبورا بمعنى محبوسا ممنوعا عما يريد ، طلع علينا فجاة ، اى مفاجئا ، لقيته كفاحا ، اى مواجها ، ناديته عيانا ، اى مبصرا اياه ، كلمته مشافهة ، اى مشافها ، تدرست سماعا ، اى سامعا لما قال الاستاد ،